مجلس الشيوخ الأمريكي تنبَه للأفانديا متأخراً.!
في يوم 28/8/2008 نُشر في هذا الموقع خبر بعنوان "بالبنكرياس ، بات الباي إيتا مهدداً" وفي المقدمة كتبت هذا التعليق...
في منتصف سنة 2007 نشر الدكتور نيسن (Nissen) بحثه المتعلق بدواء الروزيكليتازون (Rosiglitazone) المعروف بالأفانديا .. في المجلة الطبية المشهورة نيوِإنجلاند جورنال (NEJM) .. وبالطبع كان تأثير ذلك البحث مهم جداً .. ولمعرفة بعض التفاصيل حول موضوع الأفانديا ، فبإمكانك مراجعة الرسالة في هذا الرابط .. مصاب بالسكري سألني عن الأفانديا.. وبالرغم من أن هذا الدواء لا زال يـُرّخص بإستعماله إلاّ إنني أرى أن هذا الدواء "الأفانديا" كعلاج للتحكم بسكر الدم .. إنتهى .. سنرى !!
الحقيقة إن دواء الروزيكليتازون (المعروف بالأفانديا) كعلاج للسكري مهم ولكن بحث نيسن المذكور أعلاه أربك الكل. أربك الأطباء والمصابين بالسكري الذين يتناولون في الروزيكليتازون (المعروف بالأفانديا) .
نادت أصوات آنذاك في رابطة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) وبالتحديد في سنة 2007 بسحب الدواء من السوق وذلك بعد مراجعة بيانات بحث نيسن (Nissen) وأبحاث أخرى حول الروزيكليتازون (المعروف بالأفانديا) . ولكن تم التصويت بنسبة 22 إلى 1 صوت واحد فقط ... وذلك لإبقاء الأفانديا بالسوق وعدم سحبه. ولكن بالرغم من إبقاءه في السوق إلاّ أنه تم وضع تحذير هام لمستخدميه بإحتمالية تعرضهم لنوبات قلبية.
بالطبع الشركة المصنعة للدواء وهي شركة جلاسكو سميث كلاين (GSK) لم تستسلم لبحث نيسن (Nissen) وأكدت أن البحث لم يكن كافياً من الناحية العلمية للجزم بأن الروزيكليتازون (المعروف بالأفانديا) يسبب في أزمات قلبية أكثر من أية دواء آخر. وكانت الشركة تعوّل كثيراً على نتائج الدراسة الهامة والتي لم تكن قد إستكملت آنذاك وهي دراسة ريكورد (RECORD) والتي كانت ستأتي بالخبر اليقين (حسب ظن الشركة) بأن الدواء الأفانديا غير مسبب للأزمات القلبية، ولكن هذا لم يحدث فقد تم نشر نتائج دراسة الريكورد (RECORD) في سنة 2009 وكانت الدراسة وبالرغم من أنها لم تجد زيادة في حدوث النوبات القلبية لمستخدمي الأفانديا، إلاّ أن هناك شيء حدث في هذا البحث جعل الخلاصة بأن الأفانديا لا يسبب في زيادة النوبات القلبية خلاصة ضعيفة وليست حاسمة. الشيء الذي حصل هو عدم حدوث نوبات قلبية في هذه الدراسة بالعدد الذي كان من المتوقع حدوثة وكانت النوبات القلبية قليلة بين المجموعات المختلفة المنخرطة في هذه الدراسة الأمر الذي أدى إلى عدم حسم الموضوع الخاص بإحتمال زيادة النوبات القلبية بإستخدام الأفانديا، وعدم الجزم بأنه آمن من هذه الناحية بالتحديد.

على كلٍ في فبراير 20/2/2010 مجلس الشيوخ الأمريكي (إنتبه للأمر) وأرسل خطاب شديد اللهجة للإثنين لشركة جلاسكو سميث كلاين (GSK) وكذلك لمنظمة الغذاء والأدوية الأمريكية (FDA) ومطالبتهما بتوضيح الأمور بصورة كاملة وهل يتم سحب الدواء من السوق أم أن هناك رأي آخر لأنهما يعرفان خطورة هذا الدواء وإحتمال نسبة زيادة النوبات القلبية لمستخدميه.
بالطبع الكل ردّ على كلام مجلس الشيوخ، فشركة جلاسكو سميث كلاين (GSK) أوضحت في تقرير من 30 صفحة لمجلس الشيوخ بأنها على علم بالموضوع وأنها أوضحت هذه المشكلة في تقاريرها السابقة وأن الشركة لديها بعض الملاحظات العلمية على النتائج التي تدين دواء الروزيكليتازون (المعروف بالأفانديا) وأنه لا يوجد أبحاث حاسمة حول تأكيد تورط دواء الروزيكليتازون (المعروف بالأفانديا) ، وبدورها فإن منظمة الغذاء والدواء الأمريكية أكدت أنها تحدثت عن هذا الموضوع تكراراً وأنها بصدد تحليل نتائج دراسة الريكورد (RECORD) وبعض الدرسات الأخرى وأن هناك كلام قد يكون نهائي وحاسم لمنظمة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بخصوص موضوع الروزيكليتازون (المعروف بالأفانديا) ولكن هذا لن يتم إلاَ بحلول شهر يوليو 2010 وإلى ذلك الحين فإن منظمة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أبقت على رأيها السابق في الروزيكليتازون (المعروف بالأفانديا) وهو إبقاء الأفانديا في السوق مع إبقاء التحذير منه بخصوص زيادة نسبة حدوث النوبات القلبية لمستخدمية، وجعل أمر وصفه للمصاب بالسكري هو موضوع يخصَ الطبيب المعالج والمصاب بالسكري معاً.
بالطبع هو من المعلوم أن المبيعات لهذا الدواء قد إنخفضت بصورة كبيرة جداً، وأن الكثير من الأطباء أصبحوا يفضلون عدم إستخدامه وإذا دعت الضرورة لإستخدام دواء من نفس المجموعة فإنهم يقومون بوصف دواء البايوكليتازون (المعروف بالأكتس) بدلاً من الروزيكلايتازن (المعروف الأفانديا) وهذا الأنسب. أخبار أخرى.
ــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
حقوق النسخ © بواسطة . جميع الحقوق محفوظة. كل ما يتعلق بمرض السكر جميع الحقوق محفوظة.